الزركشي
121
البرهان
آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ) * مؤخر ، وما سواه : * ( يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * . ومنه تقديم " اللعب " على " اللهو " في موضعين من سورة الأنعام ، وكذلك في القتال والحديد . وقدم " اللهو " على " اللعب " في الأعراف والعنكبوت ، وإنما قدم اللعب في الأكثر ، لأن اللعب زمان الصبا ، واللهو زمان الشباب ، وزمان الصبا متقدم على زمان اللهو . تنبيه : ما ذكره في الحديد : * ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ) * ; أي كلعب الصبيان ، * ( ولهو ) * أي كلهو الشباب ، * ( وزينة ) * كزينة النساء ، * ( وتفاخر ) * كتفاخر الإخوان ، * ( وتكاثر ) * كتكاثر السلطان . وقريب منه في تقديم اللعب على اللهو قوله : * ( وما بينهما لاعبين . لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ) * . وقدم " اللهو " في الأعراف ; لأن ذلك يوم القيامة ، فذكر على ترتيب ما انقضى ، وبدأ بما به الانسان انتهى من الحالين . وأما العنكبوت فالمراد بذكرهما زمان الدنيا ، وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء . * ( وإن الدار الآخرة لهى الحيوان ) * ; أي الحياة التي لا أبد لها ولا نهاية لأبدها ; فبدأ بذكر اللهو ، لأنه في زمان الشباب ، وهو أكثر من زمان اللعب ; وهو زمان الصبا .